مذهب الحنيفية

الأمومة والطفولة🤱🏻

الأمومة والطفولة هي العلاقة العاطفية والفيزيائية بين الأم وطفلها والتي تبدأ في أول ساعة أو ساعتين من ولادة طفل لم يُخدر بواسطة الأدوية أو العقاقير الطبية.

تعريف رابطة الأمومة

رابطة الأمومة تتأثر بعوامل فيزيائية وعاطفية. كما أما عاطفة الأمومة تكون أقل عند الأمهات الجدد في الفترة الأولى ثم تتطور هذه العاطفة.

الحمل

تبدأ رابطة الأمومة بين الأم وطفلها بالتشكل عادةً خلال فترة الحمل، حيث تغير المرأة الحامل من نمط حياتها ليلائم احتياجات جنينها. وفي الفترة بين الأسبوع 18 – 25 تبدأ الأم بالشعور بحركة الجنين، وهي تجربة عادةً ما تجعل الأم تشعر بارتباط أكبر تجاه جنينها، وهي من هذه الناحية تشابه تجربة مشاهدة صورة الألتراساوند للمرة الأولى. أما الجنين فهو يتعرف إلى حد ما على نبضات قلب الأم وصوتها، ويستطيع أن يتفاعل مع اللمس والحركة. وبحلول الشهر السابع، فإن ثلثي النساء يؤكدن الشعور برابطة أمومة قوية تجاه أطفالهن. وأما في حالة الأمهات اللواتي لم يرغبن بالحمل أصلاً، فإنهن قد لا يشعرن بذات العلاقة الوثيقة مع أطفالهن. كما أنهن أكثر عرضة لاكتئاب ما بعد الولادة من المشاكل النفسية، وفي أغلب الأحيان لا يقمن بإرضاع أطفالهن.

الولادة

إن تجربة الولادة من شأنها تقوية الرابطة بين الأم وطفلها، ولكن عوامل الأخرى مثل عُسر الولادة، ومشاكل الأم في طفولتها، والضغط الطبي، وغياب الدعم، والتأثير السلبي للزوج قد تُضعف هذه الرابطة. لقد ظهرت نظرية الارتباط العاطفي لأول مرة في منتصف السبعينيات، وبحلول الثمانينيات أصبحت نظرية مقبولة ومنتشرة. وسرعان ما خضعت هذه النظرية للتحليل والدراسة إلى درجة ظهور مصطلح آخر أُطلق عليه “ضعف الارتباط”

الأوكسايتوسين

إن إنتاج الأوكسايتوسين خلال الولادة والرضاعة يزيد من نشاط الجهاز العصبي اللاودي، وهو ما يساعد نظريًا على تقليل التوتر. ويُقال أن الأوكسايتوسين يجعل النساء أكثر ارتباطًا بأطفالهن، رغم وجود بعض الخلافات في هذا الصدد.

ملاحظة: تساعد الرضاعة على تعزيز رابطة الأمومة من خلال اللمس والتفاعل والتحديق المتبادل بين الأم وطفلها.

الأمومة والحمل🤰🏻

الفوائد الصحية لارتباط الأم بجنينها خلال الحمل

إن الرابطة بين الأم وطفلها تؤثر على نمو الطفل وتطوره في المستقبل. وبالتالي فإن وجود رابطة قوية بين الأم وطفلها يرتبط بتطور الطفل بشكل أفضل لاحقًا في حياته.

ما الذي يسبب رابطة الامومة و الطفولة؟

من ناحية كيميائية، فإن رابطة الأمومة تنتج عن هرمون الأوكسايتوسين، حيث وجد العلماء أن هذا الهرمون مهم جدًا لنشأة هذه الرابطة. ومع اقتراب الحمل من نهايته فإن مستويات الأوكسايتوسين تزداد بشكل كبير وتلعب دورًا مهمًا في الطلق والولادة. صحيح أنك سوف تشعرين بالارتباط بطفلك حتى لو استخدمت الأدوية أو خضعت لولادة قيصرية، ولكنك لن تحصلي على الفائدة الكاملة لهرمون الأوكسايتوسين الطبيعي والذي يجعل الارتباط بطفلك أكثر سهولة وأكثر طبيعية.

لإنتاج هرمون الأوكسايتوسين الطبيعي فإنكِ بحاجة إلى أن تشعري بأن طفلك على وشك أن يرى النور، وأن الألم الناتج عن تمدد البطن يعني أن طفلك قادم. بعد ذلك سوف يطلق دماغك جرعة من الأوكسايتوسين تجعلك مستعدة للارتباط بطفلك والوقوع في حبه. ولكن تذكري أن استخدام الأدوية (الطلق الصناعي أو المسكنات) من شأنه أن يؤثر على هذه العملية. (احطة بشكل مربع)

هناك أيضًا عدد من العوامل الطبيعية الأخرى التي قد تساعد على الطلق والولادة والارتباط والرضاعة، وهي:

١. هرمون البرولاكتين والذي يُنتج خلال الرضاعة ويُسمى “هرمون الحليب”

٢. هرمون الأدرينالين

٣. هرمون نورادرينالين والذي ينتج طاقة سريعة ومفاجئة خلال الولادة

٤. هرمون بيتا-إندورفين وهو عبارة عن مسكن ألم طبيعي

وبالتالي في ظل وجود جميع هذه الهرمونات الطبيعية المساعدة فإن جسد المرأة مهيَّأ بشكل تام للولادة والارتباط بالطفل بدون أي أدوية أو تدخل خارجي. وعند الاستجابة للرضاعة فإن الطفل ينتج الأوكسايتوسين الخاص به، كما أن الأم تنقله إليه عن طريق الحليب. أما إذا كنت ترضعين طفلك بوساطة زجاجة، فتأكدي من ضم طفلك بين ذراعيك لتشعريه بالقرب والراحة.

أسباب عدم ارتباط الأم بطفلها

هناك العديد من الأسباب لعدم ارتباط الأم بطفلها، وفيما يلي أكثرها شيوعًا:

• مشاكل الحمل

• الولادة المبكرة

• تعسر الولادة

• مشاكل نفسية وعاطفية

• الشعور بالخوف والرهبة من تربية الطفل

• القلق تجاه الوضع المالي وما الى ذلك

استراتيجيات زيادة رابطة الامومة و الطفولة

١. زيادة الوعي بالجنين

٢. تدليك الرحم

٣. الحديث الى الجنين

لماذا تُعد رابطة الأمومة مهمة للغاية؟

ما زال هناك الكثير مما نجهله عن رابطة الأمومة، ولكن الأكيد أن ارتباط الأم بطفلها يلعب دورًا هامًا في حياة الطفل. ويمنحه إحساسًا بالأمان وشعورًا قويًا بتقدير الذات.

وإن الطفل الذي يتمتع بارتباط قوي مع أمه يمتلك قدرًا أكبر من الثقة بالنفس، وهو ما يساعد على تقديم أداء دراسي أفضل، واكتساب أصدقاء أكثر، وتحقيق الأهداف، والبقاء بعيدًا عن المشاكل. ويمكن القول أيضًا أن الأطفال الذين يتمتعون برابطة قوية مع أمهاتهم أقل عرضة لتعاطي المخدرات أو الخمور.

كم يستغرق تشكل رابطة الامومة و الطفولة؟

إن تشكل رابطة الأمومة يُعتبر عملية متكاملة، وبالتالي فإنها ليست شيئًا يحدث خلال دقائق أو خلال وقت معين بعد الولادة. وإذا لم تتشكل رابطة الأمومة بشكل فوري بعد الولادة، فإنها قد تستغرق من بضعة أسابيع وحتى بضعة أشهر إلى تصبح الأم سعيدة بأنها أصبحت أمًا.

الساعة الذهبية (بعد الولادة) لا تُقدر بثمن

إن أفضل توقيت للارتباط مع الطفل هو بعد الولادة المباشرة، فخلال الساعة الأولى من الولادة يكون كل من الأم والطفل أكثر عرضة لتشكيل رابطة كيميائية فورية بينهما.

وبحسب الدكتور “بوب سيرز” فإن الساعة الأولى من حياة الطفل يجب أن تسير على النحو التالي:

✔️ يجب أن يُوضع الطفل السليم على بطن أمه أو صدرها بعد الولادة مباشرة وأن يظل ملامسًا لجلد أمه إلى حين الانتهاء من الرضاعة الأولى.

✔️ يجب أن تقوم الممرضة بالفحص الأولي للطفل وهو على صدر أمه.

✔️ قياس وزن الطفل وطوله، وحمامه، وإضافة مرهم العين، وأي حقن أو اختبارات للدم يجب أن تؤجل إلى حين الانتهاء من الرضاعة الأولى.

✔️ يجب أن يظل الطفل مع أمه طوال فترة النفاس.

إن الطفل يشعر بالانتعاش عندما يكون على تلامس جلدي مباشر مع أمه منذ اللحظة الأولى. وبالتالي من المهم جدًا أن تخطط الأم لأن تكون ولادتها على هذا النحو سواءً كانت تلد في المستشفى أو المنزل. إن رابطة الأمومة تتشكل بسهولة خصوصًا إذا تم الاهتمام بها منذ البداية.

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ